ابن سبعين
84
بد العارف
واما سالبة . فالموجبة الكلية كل انسان كاتب . والسالبة ولا واحد انسان كاتب . والجزئية تنقسم قسمين : اما موجبة واما سالبة . فالموجبة بعض الناس كاتب . والسالبة كقولنا لا كل انسان كاتب . وغير المحصورة تنقسم قسمين : اما مهمل واما مخصوص . والمهمل ينقسم قسمين : كقولنا الانسان كاتب . واما سالبة كقولنا الانسان لا كاتب . والمخصوص ينقسم قسمين : اما موجبة كقولنا زيد كاتب . واما سالبة كقولنا زيد لا كاتب . فاذن قد بان ان تلغي كل موجبة سالبة ، وتلغي كل سالبة موجبة . والقضية تنقسم قسمين : اما ان يكون موضوعها محدودا مفصلا فيقال بها « 1 » بسيطة . واما ان يكون موضوعها غير محدود فيقال لها متغيرة . فالبسيطة كقولنا كل انسان كاتب . والمتغيرة كقولنا لا انسان كاتب ، ولا زيد كاتب . وحرف السلب هو الذي لا في المحصورة مقدم على السور مقرون به وفي غير المحصورة مقرون « 2 » بالمحمول مقدم عليه [ 19 ب ] في البسايط والمتغيرات . القول على النقيض : النقيض هو تقابل قضيتين محمولهما واحد وموضوعهما واحد مستثنى . واسم المحمول واسم الموضوع وخبرهما واحد . واضافتهما واحدة إلى شيء واحد . وزمانهما واحد . ويستويان في القوة والفعل ، ويختلفان بحرف السلب الذي هو لا . والايجاب بحرف السلب « 3 » الذي هو التغير في المحصور يقع بثلاثة معاني : اما ان يكون الموضوع غير محدود كما يقال كل انسان كاتب ، فتكون سالبتها كما شرطنا ان حرف السلب مقدم على السور لا كل لا انسان كاتب . واما ان يكون التغير لحقها في المحمول ، كقولنا كل انسان لا
--> ( 1 ) - له ، والأصح لها . ( 2 ) - ب ، مفروق . ( 3 ) - هامش أ ، « السلب بمعنى التغير » .